4

The Revealing Lights Concerning the Book 'Lights on the Sunnah'

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران

Yayıncı

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

ولن أكشف سِرًّا إذا قلت: إن أبا رية لم يُضف جديدًا إلى البحث العلمي، ولا إلى أصل الشُّبَه والطعون التي يذكرها الطاعنون في السنة النبوية وحَمَلَتها، بل كان في حقيقة أمره مِن مستنقع المستشرقين وأضرابهم يمتح، وعن مائهم الآسن يصدر! ولولا ما مَهَدوه له لَما راح أبو ريّة ولا جاء!
= مع ذلك فقد امتاز كتابه بأمور فاق بها مَن تقدّمه من الطاعنين، يجمعها: "ضعف الوازع الديني والأخلاقي والعلمي"! وتفصيلها: السفاهة والتجنّي، والتهوّر والمجازفة. مقدّمًا تلك النقائص في ثوب أدبيّ جميل!
هذا هو جديد أبي رية في كتابه ــ وبئس ما جدّد ــ، فما كان غرضه منه وما هو الدافع لانتهاجه؟ أقول: أما السفاهة ... وأخواتها فلِغَرَضِ أنه قد انتهى من إضعاف السنة وضعضعتها ــ زعم ــ فما بقي إلا التهكّم بها وبحَمَلتها؛ فيجرؤ من يقف على كتابه على نقد السنة مهما كانت قوّةُ ثبوتها. وأما الأسلوب الأدبي فلتغرير القارئ وصرفه عن ملاحظة سوء كتابه، فهو كمن يسقيك سمًّا في زجاجة فاخرة!
وقد عَلِم الناسُ ــ بحمد الله ــ منذ أن صدر كتاب أبي رية أن غرضه منه أمر واحد هو (الطعن في السنة النبوية وحَمَلتها)! وقد جهد في حجب هذه النتيجة المكشوفة تارة في المقدمة، وتارة في الخاتمة، وأخيرًا بأن كتب على غلاف كتابه: (دفاع عن الحديث) (^١)! فما أغنته محاولاته تلك وما صدّقه أحد (^٢)؟

(^١) كتب ذلك في الطبعات اللاحقة، وكان قد كتب على لوح الطبعة الأولى: "دراسة"! فما صدّقه أحد في عبارته الأولى، فغيّرها، ولن يصدّقه أحد في الثانية.
(^٢) إلا الرافضة فقد صدقوه وأثنوا عليه ثناءً بالغًا وعلى كتابه! فهنيئًا له تصديق الكذوب!

مقدمة 12 / 6